سيد محمد دامادى
416
شرح بر تركيب بند جمال الدين محمد بن عبد الرزاق در ستايش رسول اكرم ( ص ) ( فارسى )
المنهج الثّامن في صفة طريق اللّه تعالى إعلم أنّها أنور من الشّمس و أضوء من القمر و أبين من النّهار ، و لها علامات بينّات و آيات واضحات ، من تركها ضلّ و من سلكها إهتدى ، و لكنّها كثيرة الموانع و المقاطع و المهالك ، و فيها جبال راسخات و بحار زاخرات و قطاع زاجرات ، تحت كلّ حجر تنّين و فوق كلّ مدر اسد عرين ، هذا نعتها للنّاظرين من البعيد ، و أمّا من القريب فكسراب بقيعة يحسبها الظمآن مآء ، و لا يقطعها إلّا الصدّيقون الخائفون التّاركون التّائبون الرّاغبون السّابقون بقلوب عامرة سماويّة و أبدان خربة أرضيّة . و اعلم أيّها السّاير فى طريق اللّه تعالى ، أنّ الخلوة لا يصحّ إلّا لعالم ربّانىّ ، أو مريد صادق مجرّد روحانىّ ، جافى القلب عن جميع الإرادات و المرادات ، تارك للدّنيا و الآخرة ، عاشق للموت ، عدوّ للدّنيا و نفسه محبّة للآخرة ، و أهلها كريم بماله ، عفيف عمّا ليس له ، ذي قلب حىّ و نفس ميّت و عقل صحيح و هوى سقيم ، قليل الأكل كثير الذكر و الفكر ، و بعد ذلك يتوجّه إلى مالك الملك و الملكوت ، و يتمسّك بقول لا إله إلّا اللّه و يتبرّء عن الكلّ و يتوب إلى اللّه تعالى من جميع دعواه و محالّه ، و يشهد بقلبه و يقول بلسانه لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و لا معبود سواه و لا إله إلّا هو الحىّ الباقي و ما سواه ميّت . ثمّ قال الشيخ المؤّلف لهذا الكتاب أنشدت فى وصف حال النّفس و زبدة